إسماعيل بن القاسم القالي
646
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
ونسكر سكرة شنعاء جهرا * وننعر في قفا شهر الصيام [ 208 ] قال جحظة : ومن بديع ما أنشدناه خالد الكاتب لنفسه : [ الكامل ] قد قلت لما أن بدا متبخترا * والرّدف يجذب خصره من خلفه يا من يسلّم خصره من ردفه * سلّم فؤاد محبّه من طرفه [ 209 ] قال : وأنشدنا جحظة قال : أنشدنا دعبل لنفسه : [ البسيط ] اذكر أبا جعفر حقّا أمتّ به * أنّي وإيّاك مشغوفان بالأدب وأننا قد رضعنا الكأس درّتها * والكأس درّتها حظّ من النّسب [ 210 ] [ ليس الخبر كالمعاينة ، والعشق قبل الرؤية ، وما تحبه النساء في الرجال ] : قال : وحدثني جحظة ، قال : حدثني أبو العيناء ، قال : تعشّقتني امرأة قبل أن تراني ، فلما رأتني استقبحتني فأنشدتها : [ الطويل ] وفاتنة لما رأتني تنكّرت * وقالت دميم أحول ماله جسم فإن تنكري منّي احولالا فإنني * أديب أريب لا عييّ ولا فدم فقالت لي : يا هذا ، لم أردك لتولية ديوان الزّمام . [ 211 ] [ شعر في الهوى والحب عن طريق النظر ، وما قيل في كفّ المحبوب ] : قال أبو علي : وأنشدنا جحظة ، قال : أنشدنا أبو العباس ثعلب : [ الطويل ] أبت ظبية الإحرام أن تتنقّبا * فأبصرت وجها كان عنّي مغيّبا وعارضتها حتى رأتني أمامها * فقلت لها أهلا وسهلا ومرحبا ولست بناسيها غداة رأيتها * وقد وقفت ترمي الجمار المحصّبا فيا حصيات كنّ في لمس كفّها * رزقتنّ ريّا من نشا المسك أطيبا [ 212 ] قال وقال : أنشدني ابن المنجم : [ البسيط ] ومستطيل على الصّهباء باكرها * في فتية باصطباح الراح حذّاق فكلّ كفّ رآها ظنّها قدحا * وكلّ شخص رآه ظنّه الساقي * * * [ 213 ] [ علي بن جبلة العكوك وحميد الطوسي ] : قال أبو علي : وحدثنا جحظة ، قال : حدثني المرواني ، قال : قال لي أبو سعيد المخزومي : دخلت يوما على حميد الطّوسي وإلى جنبه رجل ضرير ، فأنشدته البائية ، وجعل الضرير كلما ذكرت بيتا يقول : أحسن الخبيث ! فأمر لي بخلعة وخمسة آلاف درهم ، فلما خرجت قام إليّ البوّابون ، فقلت : لا أهب لكم شيئا أو تقولوا لي من هذا الضرير ؟ فقالوا : هذا عليّ بن جبلة العكوّك ، فارفضضت واللّه عرقا . [ 214 ] قال جحظة : وعلي بن جبلة الذي يقول في حميد الطوسي [ سريع ] : دجلة تسقي وأبو غانم * يطعم من تسقي من الناس